السيد علي الحسيني الميلاني

62

نفحات الأزهار

نستدل نحن بالمقابلة الموجودة في حديث الغدير بين ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) و ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) فيلزم الاتحاد بين الجملتين في المعنى ويتم الاستدلال . وقد ذكر المولوي نظام الدين في ( شرح المنار ) استدلال الشافعي المذكور عن فتح القدير حيث قال : ( ثم الحديث الأول يعني الطلاق بالرجال آخره : والعدة بالنساء . أي العدد المتعلق بالعدة يزداد وينقص بشرف النساء وحسنها ، فعلى الأمة نصف ما على الحرة ، فيكون معنى الطلاق بالرجال كذلك ليتلائم السياق من السياق . . . ) . ( الثاني ) إن وجود ( الفاء ) في جملة ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) في طائفة من روايات حديث الغدير دليل صريح على كون هذه الجملة متفرعة على الجملة السابقة لها : ففي رواية أحمد بن حنبل من طريق ابن نمير : ( فقال أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 1 ) . وفي روايته من طريق عفان بن مسلم : ( فقال : ألستم تعلمون أو لستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 2 ) . وفي رواية النسائي من طريق قتيبة بن سعيد : ( ثم قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن ومؤمنة من نفسه ؟ قالوا : بلى نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه . قال صلى الله عليه وسلم : فإني من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وأخذ بيد

--> ( 1 ) مسند أحمد 4 / 368 . ( 2 ) مسند أحمد 4 / 281 .